الصالحي الشامي

291

سبل الهدى والرشاد

وجهه إلا القليل ، والرجل الكريم ، واليوم الشديد الحر . والغراء نبت طيب الرائحة ، والسيدة الكبيرة . فسميت المدينة بذلك لأنها سادت على القرى ، وطاب ريحها في الورى ، وأكرم أهلها وكثر غرسها وأبيض نورها وسطع ضياؤها . - ( غلبة ) : محركة بمعنى الغلب لظهورها على البلاد ، وكانت في الجاهلية تدعى ( غلبة ) : نزلت يهود بها على العماليق فغلبتهم عليها ، ونزلت الأوس والخزرج على يهود فغلبوهم عليها ، ونزل المهاجرون على الأوس والخزرج فغلبوهم عليها ، ونزل الأعاجم على المهاجرين فغلبوهم عليها . - ( الفاضحة ) : بالفاء وضاد معجمة وحاء مهملة ، نقل عن كراع : إذ لا يضمر بها أحد عقيدة فاسدة أو يبطن أمرا إلا ظهر عليه وافتضح به ، وهو معنى كونها تنفي خبثها . - ( القاصمة ) : بقاف وصاد مهملة . نقل عن التوراة لقصمها كل جبار عناها وكسر كل متمرد أتاها ، ومن أرادها بسوء أذابه الله . - ( قبة الاسلام ) : لحديث ( المدينة قبة الاسلام ) . - ( قرية الأنصار ) : وتقدم الكلام على الأنصار . - ( قرية رسول الله ) صلى الله عليه وسلم ، لحديث الطبراني برجال ثقات : ( ثم يسير - يعني الدجال - حتى يأتي المدينة ولا يؤذن له فيها فيقول : هذه قرية ذاك الرجل ) ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم . - ( قلب الايمان ) : أورده ابن الجوزي في حديث : ( المدينة قبة الاسلام ) . - ( المؤمنة ) : لتصديقها بالله تعالى حقيقة لخلقه قابلية ذلك فيها كما في تسبيح الحصى ، أو مجازا لاتصاف أهلها بالايمان وانتشاره منها واشتمالها على أوصاف المؤمن أو لادخالها أهلها في الامن من الأعداء والطاعون والدجال . وقد روي في حديث : ( والذي نفسي بيده إن تربتها لمؤمنة ) ، وروي في آخر : ( إنها لمكتوبة في التوراة مؤمنة ) . - ( المباركة ) : لان الله تعالى بارك فيها بدعائه صلى الله عليه وسلم وحلوله بها . - ( مبوأ الحلال والحرام ) : رواه الطبراني في حديث : ( المدينة قبة الاسلام ) ( 1 ) ، والتبوء التمكن والاستقرار ، سميت به لأنها محل تمكن هذين الحكمين واستقرارهما . - ( مبين الحلال والحرام ) : رواه ابن الجوزي وغيره بدل الذي قبله في الحديث المتقدم لأنها محل بيانهما .

--> ( 1 ) ذكره الهيثمي في الجمع 3 / 301 وعزاه للطبراني في الأوسط وقال : فيه عيسى بن مينا قالون وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات وذكره المتقي الهندي في الكنز ( 2 . 348 ) .